الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

لاتحزنى- -

الخضر الحسني
 


يبدو المشهد العام ، في مدينة عدن الجنوبية الساحلية الجميلة ، على غير عادته! ..فهو مزيجٌ من فرحة خبيثة ، قادمة من جهة الشمال (اليمني) ،  وأنات وأهات
أبناء هذه المدينة الوادعة المسالم
 

ففي الوقت الذي إنتقلت كلّ الاطقم العاملة للتجهيز لمحفل (خليجي-20) من صنعاء ، بما فيها ، الاطقم الحربية ،  بحجة حماية خليجي -20 ، من ابناء عدن الذين اعلنوا للعالم أجمع ، عدم رضاهم ، من استضافة بطولة رياضية على ارض استباحها الدخلاء ، عندما غزوها ، عام 94م ، تحت مُسمى الدفاع عن الوحدة ، او بالاصح ، الفيد والتكسب اللامشروع

نجد -في ذات الوقت- ان الحشود الضخمة ، من قبائل بكيل ، قد غزت ، هي الاخرى بعض مناطق محافظة شبوة الجنوبية الشرقية ، تحت مسمى الدفاع عن الوحدة ، ضد الداعين الى تحرير الجنوب

لاحظوا معي حجم المؤامرة على الجنوب واهل الجنوب! ..هم يستنفرون حتى القبائل ، ويمدونها بالسلاح والعتاد الحربي لمقاتلة الجنوبيين ، لسبب بسيط جدا ، وهو لان الجنوبيين ، اعلنوا رفضهم القاطع لاي تواجد غير مشروع لاي قوة ذات أغراض عدوانية، تصب في خانة الهيمنة والتسلط والسيطرة ، على ارض وناس وثروات الجنوب

الان ، هم قد اعدوا العدة لاستباحة معظم الاجزاء الساخنة ، من جنوبنا الحبيب ، وجهزوا قبائلهم ، مثلما فعلوا عام 94م ، عندما افسحوا لها المجال لتنهب مدن الجنوب ، تحت مسمى تقديم الماء والغذاء والدواء ، في الوقت الذي عرف الناسُ ، ان مهمتهم الباطنة ، قد اظهرت سوء النيات ، عندما رأوهم محملين بالاثاث الثمينة والاجهزة المنزلية المختلفة ، هذا علاوة على نهبهم لمخازن السلاح الاستراتيجية ، في جبل حديد ، الواقع في الطريق المؤدية الى مديرية المعلا


نعم ! قبائل الشمال ، نهبت منازل ابناء الجنوب ، عام 94م! واليوم يعيدون نفس الصورة ونفس المشهد ، بانتشارهم المدجج بالسلاح ، في بعض مدن الجنوب المنغتصبة

وانه من غير العدل ولا الانصاف ولا المنطق ، ان نظلَّ في موقف المتفرج ، من مشاهد الغزو المتواصلة التي تجتاحُ الجنوب ، تحت مبررات حماية خليجي 20  ، او الدفاع عن الوحدة التي اطلقوا عليها ، عام 94 ، رصاصة الرحمة الاخيرة

اخواننا الخليجيون ،  لن تنطلي عليهم ، مظاهر البهرجة الزائفة  لمحفل خليجي  20ولن تغيب عنهم -ولو للحظة - هذه الحقائق ، وهم يحضرون محفلهم الخليجي بعدن ، ويبدو أنهم  حضروا اليها ، بفرمان سياسي ، من اعلى سلطة ، في بلدانهم ، وهذا الامر ليس بغريب عليهم وعلينا ، في ظل اوضاع المنطقة عموما

فهم معذورون ، ونلتمس لهم العذر ، ونعتبرهم ضيوف الجنوب ، مهما بلغت مرارة الاوضاع فيه ، من درجة  غليان ، تجعلنا نبوح بها ، رغماً عنا ، لا لشيء ، بل لان الامر غير الطبيعي، يظلّ غير طبيعي ، مهما حاولنا التصنع بالتظاهر ، بأنه طبيعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اليوم ....

الخطر قادم احذروا!

 انا لا استغرب دموية وحقد المحتلين ومن يلتف حولهم. والتي هي في تصاعد كما نلاحظ واتوقع ان تصل الى مستويات اعلى وبطرق لم تخطر على بال اعتى مجر...