الجمعة، 4 نوفمبر 2011

لما ورد نعيد نشرة


السبيل الأردنية تنشر تقرير من واشنطن "مثلث القاعدة والحوثيين والجنوب في اليمن يزعج و

السبيل الأردنية تنشر تقرير من واشنطن "مثلث القاعدة والحوثيين والجنوب في اليمن يزعج واشنطن"
بتاريخ : الجمعة 29-01-2010 06:06 مساء
المركز الإعلامي الجنوبي:واشنطن :تقرير رانيا عبد المجيد
مقدمة : أضحت جُلُّ وسائل الإعلام العربية والغربية تتابع على غير العادة ما يواجهه اليمن من اضطرابات وقلاقل داخلية كفيلة بجعل العالم كله يصوب نظرة إليها. فاليمن يعاني من إعادة تمركز للقاعدة وانتشار كبير للقاعدة على أراضيه، وتمرد حوثي في الشمال، واضطرابات سياسية في الجنوب. ولا شك أن إمكانية التداخل بين المشكلات الثلاثة احتمال وارد في المستقبل ما يزيد المشهد قتامة، أيضًا الضغوطات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تؤدي إلى تفاقم الوضع ما يؤثر على قدرة اليمن على استعادة استقرارها مرة أخرى.
ولا شك أن ما تقوم بة الحكومة اليمنية من مطاردة عناصر القاعدة على أراضيها مع دعم أصبح واضحًا من قبل الولايات المتحدة، وتدخل سعودي على جبهة القتال الشمالية، أعاد إلى الواجهة من جديد أهمية اليمن في منظومة الأمن الإقليمي والدولي. وهذا ما يناقشه البروفيسور «لورانس كلين Lawrence E. Cline» الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب والشؤون العسكرية والاستخباراتية، في دراسة بعنوان «خيارات الاستراتيجية اليمنية Yemen’s Strategic Boxes « والتي نشرتها مجلة الحروب الصغيرة small wars journal التي تنشرها مؤسسة الحروب الصغيرة Small Wars Foundation.

تقرير واشنطن ـ رانيا عبد المجيد

القاعدة في اليمن
يرى لورانس كلين أن القاعدة لها وجود تاريخي في اليمن لا يعود إلى مرحلة ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ولكن قبل ذلك بكثير حيث كان يتم الحديث عن وجود معسكرات لتدريب القاعدة في اليمن في أواخر عام 1990. وهناك تأثير وحضور قوي للقاعدة في اليمن الأمر الذي جعل البعض يعتبر اليمن مركز الانطلاق والدليل على ذلك هو أن 40% من معتقلي جوانتنامو من اليمن. وقد كانت اليمن في العشر السنوات الأخيرة مسرحا لعمليات القاعدة منها ما أصابت أهداف يمنية أو انطلقت من اليمن لضرب أهداف غربية.
ويرى «كلين» في إطار نقده لأسلوب الحكومة اليمنية في التعامل مع القاعدة أن ما تفعله الحكومة من إطلاق سراح المعتقلين المدانين بحجة «حسن سير وسلوك» هو تصرف خاطئ لأنهم يعودون مرة أخرى لالتحاق بالقاعدة وخاصة في ظل النتائج السيئة والمحدودة التي حققها برنامج إعادة التأهيل اليمني.
ويرى أيضًا أن حملة الاعتقالات والإدانات هي عشوائية وليست مبنية على معلومات، ولذلك يوجد كثير من الأبرياء في السجون وكثير من المجرمين طلقاء. ولكنه كذلك لم يغفل ما قامت به الحكومة اليمنية من محاكمة المتشددين وقتلة السياح، فحكمت على ستة منهم بالإعدام وعشرة آخرين بالسجن في يناير 2009. بالإضافة إلى أنها نجحت في إلقاء القبض على «محمد حمدي الأهدل Muhammed Hamdi al Ahdal» زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، الذي تولى خلفًا لـ» أبي علي الحارثيabu Ali al Harthi» الذي قتل في غارة شنتها المخابرات الأمريكية في 2002.
نظرة على التمرد الحوثي
تحدث» كلين «عن بداية التمرد الحوثي، ويرى أن هذا التمرد بدأ عندما قامت السلطات اليمنية بعملية للقبض على «حسين الحوثي Husein al-Houthi «. وعلى الرغم من وفاة حسين الحوثي في غارة جوية إلا أن المقاومة والتمرد قد استمرت من قبل أقاربه. ويبرر الحوثيون تمردهم بأنهم يدافعون عن الإسلام الزيدي في مواجهة الحكومة التي وقعت تحت تأثير السلفيين.
والقتال بين الحكومة والحوثيين يدور في صعدة في شمال غرب اليمن، ولكن بعض العمليات امتدت إلى خارج حدود المنطقة مؤخرًا. ويحاول» كلين» التأكيد على أنه لا توجد مؤشرات على علاقة الحوثيين بتنظيم القاعدة على الرغم من وجود متشددين يرفعون شعارات متطرفة مثل الموت لإسرائيل والموت لأمريكا، ويرفضون الأنشطة الأمريكية في اليمن. ويرى أحد المراقبين أنه توجد أربعة مكونات من المتمردين في اليمن، أولها إما أن يكونوا أقلية لديهم أيديولوجية واضحة وعلاقات قوية مع إيران.
ثانيها: نسبة ضئيلة تسعى للدفاع عن الهوية الزيدية.
ثالثها: جماعات مسلحة ذات دوافع مالية بحتة، وآخرها: أغلبية من رجال القبائل الذين يدافعون عن عائلاتهم وقراهم.
وفى رصده لمعاناة المدنيين الأبرياء جراء هذا الصراع والقتال بين الحكومة والمتمردين، يرى»كلين» أن في مناطق القتال قد دمر حوالي 7.180 منزل، 1.412 مزرعة، 67 مسجدًا، 94 مدرسة، 8 مراكز طبية، 4 مراكز شرطة، 3 محاكم قضائية، ومركزين دينين، بالإضافة إلى أنه قد خلف وراءه على الأقل 150.000 مشردًا ممن فقدوا منازلهم أثناء الحرب.
ويستطرد» كلين» في أسباب دخول المملكة العربية السعودية على جبهة القتال ضد الحوثيين، ويرى أن ذلك بسبب قتل الحوثيين لأحد حراس الحدود السعوديين وذلك في 5 من نوفمبر 2009. الأمر الذي دفع بالسعودية لشن غارات جوية والقيام بعمليات برية توغلت من خلالها داخل الأراضي اليمنية في منطقة جبل الدخان.
ويرى الكاتب أن التمرد الحوثي قد فتح باب الجدل من جديد حول الدور الإيراني في التدخل في الشؤون الداخلية العربية، حيث زعمت وسائل الإعلام العربية أن الحوثيين قد تلقوا تدريبًا وسلاحًا على أيدي قوات الحرس الثوري الإيراني. والذي أشعل الموقف هو تصريح وزير الخارجية اليمني «أبو بكر القربي» بتصريح مفاده أن الجماعات المسلحة تتلقى دعمًا من جماعات دينية داخل إيران ومنظمات شيعية من الوطن العربي وأوروبا، وأنه يجب على الجميع تفهم خطورة الدور الذي يقوم به وعدم العبث بمقدرات الشعب اليمني والدولة اليمنية.
ولكن إيران على الجانب الآخر كرست دبلوماسيتها الإعلامية والدعائية، من أجل دحر هذه الاتهامات عنها وأبقت وسائل الإعلام الرسمية على الحياد في موقفها من الحوثيين.
وعرض وزير الخارجية الإيراني «منوشهر متقي» أن تقوم إيران بالوساطة في هذا النزاع لإبداء حسن نيتها.
قلاقل واضطرابات في الجنوب
ويتحدث» لورانس كلين» عن بداية الإضرابات في الجنوب، ويرى بأنها تعود إلى مايو 2007 حيث نظمت مسيرات ومظاهرات وارتكبت أعمال شغب في عدن، وذلك من أجل تقديم تظلمات يعاني منها أهل الجنوب ومنها التمييز الوظيفي، والمساواة في الحقوق والواجبات. وقد أدت هذه الأحوال المتردية في الجنوب إلى الدعوة إلى تحرير الجنوب وانفصاله ما يهدد الوحدة اليمنية. كما أشارت «منظمة هيومان رايتش واتش» إلى أن حوالي 100.000 متقاعد من الضباط العسكريين الجنوبيين والموظفين المدنيين، يأخذون معاشاتهم التقاعدية بشكل متقطع وأنه تم تعليق المعاشات التقاعدية لكل من شارك في الاحتجاجات السياسية.
وهذه مشكلة كبيرة ارتكبتها حكومة صنعاء عقب الوحدة حيث استبدلت القادة العسكريين الجنوبيين بآخرين شماليين، اعتقادًا منها بأنها تحافظ على الوحدة. ويشير «كلين» إلى أن أولى المنظمات التي نشأت للاحتجاج في الجنوب هي منظمة «العسكريين المتقاعدين» والتي تشكلت عام 2007. ويعد الحزب «الاشتراكي اليمني» هو الحزب الممثل لمصالح الجنوبيين والذي ينظم التظاهرات والاحتجاجات والتي باتت تعرف باسم «حركة الجنوب»
ضرورة إظهار الخلفية السياسية والدينية
يرى «كلين» أن عديدًا من المحللين السياسيين الغربيين يخفون جانبًا كبيرًا من الخلفية السياسية للدولة اليمنية عن تحليلاتهم السياسية، ونسوا أن هذا البلد قد شهد أكبر حرب أهلية وإقليمية في أواخر الستينيات عندما نشبت حرب بين الجمهوريين والملكيين 1962-1970 والتي اصطفت مصر فيها إلى جانب الجمهوريين، وكلّ من السعودية والأردن بجانب الملكيين. وأرسلت مصر خلالها حوالي 70.000 من جنودها آنذاك إلى هناك، أما السعودية ففضلت أن تلعب دورها من خلف الستار من خلال دعم أنصارها ماديًّا وسياسيًّا. الآن نحن أمام «يمن موحد» يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح الذي انتخب أول مرة عام 1978 واستمر في الانتخاب رئيسًا حتى الآن.
ويرى» كلين» أن الديمقراطية التي يمثلها النظام السياسي اليمنى لا تختلف كثيرًا عن ديمقراطية باقي الأنظمة في الشرق الأوسط وهي ديمقراطية مزيفة. ويرى كلين أن الرئيس صالح ستنتهي فترة ولايته عام 2013 وبالتالي فإنه يجب أن يتنحى، ولكنه إذا أراد تغيير الدستور ليجري إعادة انتخابه أو تنحى ورشح ابنه، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار مسلسل الفساد السياسي في الدولة وسيعقد الوضع أكثر فأكثر.
ويشير «كلين» للخلفية الدينية للدولة اليمنية، ويقول بأن اليمن مقسم بين فرعين كبيرين من ديانة واحدة بمعنى أن دين الدولة الإسلام ولكنه مقسم بين مذهبين كبيرين وهما «الشيعة الزيدية» والتي تتركز في الشمال والشمال الغربي والتي ينتمي إليها الرئيس على عبد الله صالح ، و»الشافعية السنية» والتي تتركز في الجنوب والجنوب الغربي. وكلٌّ من المدرستين تاريخيًّا كانتا متعادلتين وهذا ما جاء في تصريح رئيس مكتب الأمن القومي حين قال: «الزيدية تيار شيعي داخل الإسلام السني، والشافعية تيار سني داخل الإسلام الشيعي».
وهذا التوازن كان موجودًا في اليمن حتى دخول التيار الوهابي السلفي في اليمن وعمل على نشر التشدد ومحاربة الشيعة. ولكن السؤال الذي يدور في الغرب هو حول دور جامعة الإيمان والتي يترأسها «الشيخ عبد المجيد» الآن حيث إنها تعتبر من وجهة نظر المراقبين معسكرًا للإرهاب الفكري .
ومن الجدير بالذكر أن الشيخ الزنداني يصنف من قبل الأمم المتحدة على أنه ممول للإرهاب، وعلى أنه المرشد الروحي لزعيم تنظيم القاعدة «أسامة بن لادن»، وهو رئيس «حزب الإصلاح» وتربطه علاقة وثيقة بالرئيس علي عبدالله صالح.
أبعاد استراتيجية الحكومة اليمنية
يرى كلين أن حكومة صنعاء تواجه ثلاثة أخطار أمنية داخلية، وبالتالي لا بد عند مواجهتها أن تكون هناك استراتيجية مصحوبة بموارد لتنفيذها ولعدم إهدار الموارد سواء تلك التي ستخصصها الحكومة اليمنية أو تلك التي سيرصدها الغرب كمساعدات لليمن، وبالتالي لا بد من تحديد الأولويات. وإذا ما تم الجزم بأن المخاطر والتهديدات الثلاثة التي تواجه اليمن هي القاعدة، والتمر الحوثي، والاضطرابات في الجنوب، فإنه إذا ما تم وضع أيٍّ منها كأولوية قصوى سيكون لكلٍّ منها إيجابيات وسلبيات، أجملها كلين في الآتي:
أولاً: بالنسبة للقاعدة كأولوية: فإن إيجابياتها تتمثل في زيادة المساعدات الخارجية، تقليل الضغوط من قبل الدول الغربية والسعودية على الحكومة اليمنية، ومحو مصدر أساسي من مصادر عدم الاستقرار. أما سلبياتها فتتمثل في أن النجاح في دحر القاعدة سينعكس على السعودية بعودة عناصر القاعدة للسعودية مرة أخرى، وجود تحديات مباشرة أمام شرعية الحكومة.
ثانيًا: بالنسبة للحوثيين كأولوية فإن الإيجابيات تتمثل في تقليل تمرد مسلح رئيسٍ ضد الحكومة، وتوسيع الحكومة لسيطرتها على بقية أجزاء الدولة، وتقليل التدخل السعودي في اليمن، وستكون هناك فرصة للحل من خلال المباحثات، وممكن أن ينعكس حل هذه المشكلة بالإيجاب على المشكلات القبلية الأخرى. وتتلخص سلبيات كون الحوثيين أولوية في احتمال أن تكون مكلفة عسكريًّا، واحتمالية الإخلال بالتوازن القبلي، والعمليات العسكرية المسلحة ستزيد المقاومة.
ثالثًا: تتمثل إيجابيات التركيز على اضطرابات الجنوب كأولوية أولى في أن يكون هناك فرصة للحل بواسطة الوسائل السياسية السلمية، وأن تكون عدن موردًا اقتصاديًّا مهمًّا، واستمرار الاضطرابات سيؤدي إلى تفاقم مشكلات بحرية أخرى مثل القرصنة. أما سلبياتها فتتمثل في أن هناك تظلمات كثيرة لا يمكن حلها، وإذا ما تم حلها فهي مكلفة للغاية والاضطرابات من الواضح أنها ستكون أعنف
وفى النهاية يرى كلين أن برنامج المساعدات الأمريكية USAID لا بد أن يعود من جديد بعد أن توقف عام 1990 بسبب الفساد الحكومي في اليمن، وذلك لأن الحاجات الإنسانية والأمنية كبيرة في اليمن في ظل الوضع الراهن، وخاصة أنها تؤثر بشكل كبير على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

القرية التى احتضنتى


--
قوات الاحتلال بلواء لبوزة تقصف مناطق المسيمير بلحج بالدبابات
ومسلحون يقتحمون المعسكر

لحج – المسيمير – ابو محمد الحوشبي

اكدت مصادر محلية بمنطقة المسيمير بلحج أن قوات لواء لبوزة العسكري
سابقاً (33مدرع حالياً) تقوم حتى كتابة الخبر بقصف عنيف لمناطق المسيمير
وبالاخص منطقة النخيلة التي تبعد عن عاصمة المديرية حوالي (6 كيلو متر )
وتقع بالقرب من معسكر لبوزة في منطقة عقان .
وذكرت المصادر أن المعسكر قد استخدم لقصف المنطقة الدبابات ومضادات
الطيران والاسلحة الرشاشة وبشكل عشوائي ترجح المصادر عن وجود جرحى وقتلى
من المدنيين الساكنين في المنطقة .
يأتي قصف قوات لواء لبوزة للمنطقة بعد اقتحام قوات كبيرة مكونه من دبابات
ومدرعات واطقم عسكرية من المعسكر أمس الاول للمنطقة ومرابطتها بجانب
منازل المواطنين بحجة البحث عن سيارة تابعة لشركة التبغ والكبريت كان قد
اختطفها مسلحون قبل يومين من الخط العام عدن تعز في منطقة عقان .
ولا تزال اصوات الانفجارات الناتجة عن قصف قوات لواء المعسكر للمنطقة حتى
اللحظة تسمع في ارجاء مديرية المسيمير .
وكانت لجنة الوساطة التي يرأسها رئيس المجلس اوطني لتحرير الجنوب
بالمسمير عبد القوي السيد صالح قد أكد أن المعسكر يسعى لتأجيج الوضع وقصف
مناطق الجنوب وادخالها في حروب ناتج عن حقد دفين وامتداداً لحرب 1994 م
التي احتل فيها الجنوب ، حيث تسعى قوات لواء لبوزة إلى تاجيج الوضع
وتأزيمة للانتقام من ابناء الجنوب الاحرار ونقل المعارك من صنعاء وتعز
إلى الجنوب الذي بداْ نضاله سلمياً وسيبقى سلمياً الا في حالات الدفاع عن
النفس والعرض .
وهو الاساليب التي تقوم به قوات الاحتلال بانتهاكه لغرض فرض القتال على
ابناء الجنوب الاحرار .
ويتجمع حالياً الكثير من المسلحين التابعين لقبائل الحوا شب إلى منطقة
النخيلة للد فاع عن المنطقة وطرد قوات الاحتلال العسكري منها واجبارها
على الانسحاب والعودة إلى ثكانتها .
مؤكدين أن السيارة المختطفة سيتم اعادتها إلى اصحابها كون مناطق
المسيمير لم تكن يوماً تسلك سلوك التقطع أو الاعتداء على الامنين ولكن
تلك السيارة تتبع شركة التبغ والكبريت وهي شركة تابعه لهائل سعيد انعم
وليست تتبع ملكية مواطن ولواء لبوزة تدخل لعدفع المسلحين لعدم الافراج
عنها باستفزازاته وقصفه للمنطقة واعتقاله العديد من ابناء المنطقة دون
سبب ولم يكونوا من ظمن الجماعات المسلحة .
وأكد احد الجماعة المسلحة بالمسيمير أنهم يخوضون معركة شرس هوانهم تعرضوا
للقصف العنيف واحرقت الاشجار والمزارع جراء القصف الهستيري لكنهم
سيصمدون وسيردون رداً قاسياً على اللواء المحتل لمناطق المسيمير . مؤكداً
أن المعسكر سيرحل من أرض الجنوب وهو يجر اذيال الهزيمة والخيبة مظيفاً
أن قبائل الحوا شب صبرت كثيراً على كل الاعتداءات والاستفزازات التي يقوم
بها لواء لبوزة وقد حانت ساعة الرد عليه وتلقينة دروساً شرسة .

*(ابوسهيل2011*)

--
*(ابوسهيل2011*)

الخميس، 3 نوفمبر 2011

نبذة مختصرة -- الشهيد داؤدالصهيبي -والشهيد محمد عسكر



الشهيد محمد عسكر قاسم سعد البدوي من مواليد 1960م متزوج وأب لتسعة أبناء ست إناث وثلاثة ذكور هم مشار وثابت وعبدالوهاب، الوظيفة: جندي متقاعد التحق عام 1975م في القوات المسلحة الجنوبية، أحيل للتقاعد في عام 1986م، المنطقة التي ولد فيها منطقة مثبر مديرية حبيل جبر محافظة لحج.
رغم تحمله مسئولية الأسرة وإعالتها في ظل ظروف معيشية قاسية مر بها شهيدنا البطل إلا أن تلك الحياة ومآسيها لم تثني ملكة شهيدنا وروحه النضالية في التضحية والنضال، حيث حلت التضحية والشجاعة محل الغناء والمال، فصارت أحد ممتلكات الشهيد عسكر وأشرفها في حين قل ما تجدها عند الخلق.
ظل الشهيد عسكر يحلم بوطنٍ حر ٍ مستقلٍ منذُ أن وطأت أقدام المحتل أرض الجنوب الطاهرة، فقد أبلى الشهيد بلاءً حسناً فكان الثمن الذي قدمه شهيدنا البطل غالياً ولكنه رخيصاً لأجل الوطن، فقد كانت روحه الطاهرة فاتورة الحرية لهذا الوطن الثمين.
فهنيئاً لك يا شهيد جنة الخلد. 
-
الشهيد داؤود محسن داؤود الصهيبي من مواليد 1990م وادي أشدد منطقة مشألة يافع المستوى التعليمي ثانوية عامة، الحالة الاجتماعية متزوج وأب لطفل واحد أسماه (وضاح) تيمناً بالشهيد وضاح البدوي الذي استشهد وكان ميلاد ابن الشهيد داؤود في نفس اليوم، استشهد داؤود صبيحة يوم السبت الموافق 4/9/2010م في رأس قمة جبل سوداء سليك الواقع في الجهة الشرقية من مدينة الحبيلين دفاعاً عن عزة وكرامة ردفان والجنوب، أبلى الشهيد بلاءً حسناً في مقاومته لجيش الاحتلال، فكان الثمن حياته الغالية، عاش الشهيد وترعرع في كنف أسرة ميسورة الحال عُرفت بالجد والاجتهاد في عملها وكفاح لا يعرف اليأس من أجل حياة كريمة، كان الشهيد رحمه الله يقتدي وينهل من سلوك أبيه وعمه الذي تعلم منهما العزة والاعتماد على النفس وكسب الرزق الحلال باعتباره مبدأهم في الحياة، انخرط الشهيد في صفوف الحراك السلمي الجنوبي وتنظيمات الشباب منذُ الوهلة الأولى لتأسيسه، ورفض كل أنواع الظلم والاستبداد والاحتلال على أرض الجنوب.
يعد الشهيد من أنشط الشباب الذين عرفتهم ردفان ومحافظة لحج بوجه عام.

اليوم 3نوفمبر2011م لحج - خبر

-- شهدت مدينة الحبيلين كبرى مدن ردفان بمحافظة لحج ( جنوب اليمن ) صباح
اليوم مسيرة سلمية حاشدة في سياق الفعاليات الأسبوعية للحراك الجنوبي
بمناسبة مابات يعرف بيوم ( الأسير الجنوبي ) الذي يوافق يوم الخميس من كل
أسبوع .
وذكرالمراسل في مدينة الحبيلين أن الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي
بمديريات ردفان الأربع ،محافطة لحج جنوب اليمن شاركوا صباح اليوم الخميس
في تظاهرة حاشدة انطلقت من مثلث مفرق يافع مرورا بالشارع الرئيسي
للمدينة، مرددين الشعارات المطالبة بـ " فك الارتباط " وإطلاق سراح
المعتقلين من قيادات الحراك ونشطائه وأنصاره، رافعين أعلام دولة الجنوب
السابقة والرايات الخضراء وصور النائب السابق لرئيس الجمهورية علي سالم
البيض وصور الشهداء والمعتقلين، مشيرا إلى أن التظاهرة توجت بمهرجان
خطابي في ساحة منصة الشهداء بالحبيلين، حيث ألقى الناشط راشد محمود كلمة
أكد فيها الاستعداد لتنفيذ برنامج الفعاليات الاحتجاجية ومواصلة النضال
السلمي الجنوبي ولن يتوقف إلا باستعادة الدولة،داعيا إلى تصعيد العمل
السلمي في كل المناطق، والزحف إلى مدينة عدن فى احياء ذكرى الاستقلال ،
وأشار إلى أن ( دماء الشهداء لن تذهب هدرا وأن الجنوبيين مصممون على
المقاومة ولن يتراجعوا حتى تحقيق الأهداف ) .
كما القى الشيخ هيثم جابر الحجيلى قصيدة شعرية --
*(ابوسهيل2011*)

- كما شهدت الحوطة عاصمة المحافظة - مسيرة نسائية جابت الشارع الرئيس
ورفعت صور الشهداء والزعيم حسن باعوم الاسير فى سجون سلطات الاحتلال
بصنعاء منذوفبرايرالماضى واكدت المشاركات فى المسيرة تضامنها الكامل مع
ابناء حضرموت الباسلة والسير قدما فى مشاركة مليونية فى عدن بذكرة
الاستقلال --
- الصبيحة - طور الباحة كانت اليوم كعادتها صباح كل خميس مسيرة تندد
بجرائم سلطة الاحتلال المتكررة بحق المدنين الجنوبيين واذكا الصراعات
المناطقية وزرع عصابات التقطع والقتل فى عموم مناطق الجنوب - المسيرة
رفعت صور الزعيم باعوم والرئيس البيض وعلم الجنوب واكدت على تصعيد
التظاهرات السلمية والزحف نحو عدن لاحياء ذكرى الاستقلال --

--
*(ابوسهيل2011*)

13اكتوبر2011 بردفان --

خبر

شهدت ردفان اليوم تظاهرة سلمية بيوم الأسير الجنوبي وقد جابت الشارع
الرئيسي بمدينة الحبيلين يتقدمها قيادات الحراك السلمي بردفان مرددة
الأناشيد الجنوبية المطالبة بفك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية
وتدعو المجتمع الدولي التدخل العاجل بإنقاذ شعب الجنوب من حرب الإبادة
التي يتعرض لها جراء الاحتلال اليمني وفي منصة الشهداء أُلقيت كلمة
للعقيد راشد محمود وقصيدة شعرية للشيخ هيثم جابر الحجيلي.
--
*(ابوسهيل2011*)

--
*(ابوسهيل2011*)

عيدمبارك وكل عام وانتم بخير - - -


الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

: ذكريات مقاومة الاحتلال

معارك ردفان (الحملات العسكرية الخمس
-- وأما قوة المظلات التي أنزلت على الجبل الاستراتيجي المشرف على وادي
(تيم) ووادي (ذنبة) فقد تعرضت لهزيمة منكرة (كانت لها عواقب بعيدة الأثر)
وذلك بسبب أن رؤوس بعض القتلى منهم في هذه المعركة ستعرض على رؤوس
الأوتاد كما سنرى مما سيسبب عاصفة سياسية داخل بريطانيا وفي برلمانها.
فسرعان ما وجدت هذه القوة نفسها محاطة من قبل الثوار الذين أحاطوا بهم
إحاطة السوار بالمعصم (( وأصبحت النيران دقيقة للغاية وكثيفة وبلغ عدد
العدو (يعنون الثوار) الآن بين 40ـ 50 وهكذا ضاعت مفاجأتنا تماماً
واستنجدت القوة بالدعم الجوي بواسطة الراديو فاستجاب سلاح الطيران
استجابة رائعة وقام بتوفير الغطاء الجوي طيلة النهار كله فكانت طائرات
الهنتر دائماً تحلق فوق أرض المعركة ثم تنقض المرة تلو الأخرى على العدو
(الثوار) الذي يحاصرنا وتطلق النيران عليه من على بعد لا يزيد ثلاثين
ياردة عن قواتنا) وقد استشهد حوالي عشرين ثائراً من جراء ضرب الطائرات.
وفي آخر النهار حمي وطيس المعركة وذلك على الرغم من ضرب الطائرات المستمر
للثوار، واستطاع الثوار أن (يقربوا على مدى رمي القنابل من مواقعهم وسقط
(سابرووربرتن) عامل الراديو قتيلاً وتهشمت آلته. وهكذا انقطع اتصال
(ادوردس) واثنان آخران بجروح وأصبح واضحاً من أفراد القوة لا يستطيعون
البقاء والعودة إلى (الثمير) وعندما كانوا يقومون بالهرب أصابت رصاصة
الكابتن (ادردوس) وسقط في الحال مقتولاً.
وفي الساعة 18.5 ارسلت قوة مظلية أخرى في طائرتي هيلوكبتر ولكن الثوار
انهالوا عليها بنيران رصاصهم فاضطرتنا إلى العودة بعد أن أصيبت أحدهما في
خزان وقودها والثانية في دوار مؤخرتها.. وعندما أبلغ الزعيم (هارجروفس)
حالة الوضع إلى القائد العام في عدن حوالي الساعة 19.30 أمر الأخير
بإلغاء عملية إنزال المظلين).
هذا وقد استطاعت قوات الكومندوس التي اتخذت طريق وادي (بوران) من
الاستمرار في تسترها والتقدم تحت جنح الظلام بغرض الوصول إلى الهدف
الاستراتيجي المحدد. وعن طريق الالتفاف حول الجبل من مسالك غير معهودة
استطاع فريق منها الوصول إليه (أما فرقة (ب) من (3) مظلات فلم تكن هكذا
محظوظة فقد كان على أفرادها أن ينبطحوا مرتين وينتظروا بينما كانت جماعات
(المنشقين) تمر بالقرب منهم في الظلام وكانت النتيجة أن بزع الفجر وهم في
موضع لا يحسدون عليه.
وسرعان ما انهالت عليهم الرصاص من مجموعة البيوت والحصون التي تكون قرية
النقيل الواقعة في المنحدرات السفلى من الجبل الاستراتيجي المنشود..
واستمرت المعركة واستطاع بعض قناصة المنشقين أن يضربوا النار بدقة من
أعلى ويسببوا عدة خسائر.. وقد جاء الدعم الفعال من طائرات هنتر واستمرت
تقصف بعنف على بعد 150 ياردة من قواتنا.. وتزايدت الخسائر فقتل الكابتن
(جوكس) وهو يحاول مساعدة الجندي (باكستر) الذي أصيب إصابة بالغة وقتل
الجندي (دفيس) وجرح ستة آخرون. وبدأت الذخيرة والماء ينفذان وقامت طائرات
من طراز بيفرز عدة مرات بإسقاط مؤن في منطقة المعركة وقد أطلق عليهما
الثوار النار وأصابوا واحدة منها).
وبعد معارك مستمرة من هذا النوع استخدم فيها البريطانيون مختلف أنواع
طائراتهم في المعركة وبعد أن حملت الطائرات الهيلوكبتر مدفعين من عيار
105 مم و150قذيفة إلى مرتفعات الجبال المشرفة على الواديين أصبحوا في
موقف يستطيعون فيه السيطرة المؤقتة على المناطق السهلة الخصبة الواقعة
تحتهم. ولم تكفهم هذه السيطرة من على قمم الجبال بل قاموا بتحريم مناطق
وادي (تيم) ووادي (ذنبة) على السكان جميعاً ونفوهم من قراهم ومساكنهم
عملاً بموجب سياسة الإبعاد (بروسكر بشن) (أي الحظر والتحريم) التي
استحدثوها من أجل (استعادة سيطرة الحكومة) على المناطق بعد أن أفرغوها من
سكانها. ولم يكفهم هذا بل قاموا (بتنفيذ الأمر بواسطة الدوريات المشددة
أرضاً وجواً) كما يقولون، كذلك فقد استبدلوا (قوة ردفان) المؤقتة بقوة
ثانية مكونة من لواء (39) الذي استجلب خصيصاً من ايرلندا تحت قيادة
الزعيم (مانكي بلاكر) واحتفالاً بالنصر الذي أدى إلى انسحاب قيادة (قوة
ردفان) في العاشر من مايو من (الثمير) قام حوالي عشرين من الثوار بهجوم
انتحاري على معسكر الثمير ذاته وأطلقوا النيران عليه وعلى من فيه من بعد
بضع ياردات من نقطة الحراسة.
هذا وفي أثناء سير هذه المعارك كان قد أعلن الماجور جنرال (كابون) القائد
العام للقوات البرية في الشرق الأوسط في يوم الثالث من مايو 1964م في
مؤتمر صحفي في عدن عن أخبار مؤكدة بأن رأسي الكابتن (روبين ادرودس)
والجندي (جون ووربرتن) اللذين سبق أن رأيناهما يقتلان في معركة منطقة
الإنزال (درو بينج زون) يوم الثلاثين من ابريل ـ لقد أعلن (كابون) أن
رأسيهما قد فصلا عن جثتيهما وعرضا على رؤوس الأوتاد في مدينة تعز) وقد
أثار إذاعة هذا الخبر غضباً وفزعاً في بريطانيا خاصة وأن القيادة
العسكرية لم تخبر أقارب القتيلين بالنبأ قبل إذاعته على الصحافة
العالمية، ولم تأرجح الخبر بين تأكيد وإنكار له فيما بعد ازدادات العاصفة
السياسية انفجاراً في بريطانيا فطالب رئيس وزرائها بتحقيق كامل حول
القضية بينما عبر المستمر دينيس هيلي من المعارضة عن (الرعب دورية من
جنود جيش الاتحاد جثتي القتيلين قرب معركة الإنزال وهما بلا رأسين. هذا
والجدير بالذكر فإن الجبهة القومية كانت قد نفت قصة عرض هذين الرأسين.
وهكذا انتهت هذه الحملة العسكرية البريطانية الثالثة ضد ثوار ردفان دون
أن تحقق هدفاً يذكر وذل على الرغم من اشتراك (3000)جندي بريطاني واتحادي
في المعركة وعلى الرغم من استحداث الطيران الحربي بكثرة وكثافة لم
يستخدمها فيه هكذا من قبل في تاريخ الاستعمار البريطاني في الجنوب كذلك
فإن لجوئهم إلى استخدام تكتيكات حربية لم تستعمل معظمها من قبل أمثال
النزول على مرتفعات الجبال والتحرك بالليل واختباء فرق (خدمة الجو
الخاصة) (اسبيشل اير سرفيس) بالمظلات في أماكن خفية عن أعين الثوار ومن
ثم إبلاغ الطائرات بواسطة الاتصال بالراديو لتقوم بغاراتها الفجائية ضدهم
بعد أن تحدد لها مواقعهم، أو قيامهم بتحركات خادعة جانبية كما فعلوا في
وادي ربوة لجذب انتباه الثوار في الوقت الذي تكون قواتهم الرئيسية تتجه
خفية نحو أهدافها الحقيقية، أو لجوءهم إلى تهجير سكان مناطق بأكملها
وتشريدهم في العراء، أن استخدامهم لكل هذه التكتيكات المتنوعة لم تفت في
عضد الثوار ولم تجعلهم يستطيعون إخماد الثورة الملتهبة في جبال ردفان.
الحملة الرابعة (11ـ23 مايو 19964)
على الرغم من تمركز قوات الكومندوس البريطانية فوق الجبال المطلة على
وادي (تيم) ووادي (ذنبة)، وعلى الرغم من تكدسي الذخائر والأعتدة في تلك
المشارف تلك الأعتدة التي رفوعها إلى هناك بواسطة مصعد من الأسلاك
الغليظة طوله 1700 قدم صنعوه خصيصاً لذلك الغرض على الرغم من كل هذا وذاك
ومن تهجير سكان قرى الواديين فقد استمرت المصادمات عنيفة بينهم وبين
الثوار وكان أكثر نشاط الثوار إلى الشمال من وادي تيم ووادي (المصراح)
كما أنهم كانوا متمركزين أيضاً في جبال (البكري). ولذلك قررت القيادة
الجديدة للواء 39 القيام بحملة رابعة وطلب الزعيم (بلاكر) دعماً أكثر من
السيارات المصفحة ومن دبابات كتيبة الدبابات الملكية رقم 4 (4 أر تي أر)
وطائرات الهيلوكبتر.
وحددت أهداف هذه الحملة على الشكل التالي:ـ
(1. أن نظهر للمنشقين (يعنون الثوار) قدرة الجنود البريطانيين على
التغلغل إلى مناطقهم وحتى غزو تلك المناطق ذات الاعتبار الخاص للقبائل.
(2. أن نثير المنشقين (الثوار) كي يحاربونا وبذا يتكبدون الخسائر التي
ستخفض من معنوياتهم).
وكان الهدف الحربي هو جبال البكري. وقاموا يوم التاسع عشر من مايو
باستعراض لقواتهم المصفحة في وادي (المصراح). وكانوا يهدفون الوصول إلى
قرية (الحدجة) ولكن نيران الثوار أجبرتهم على التقهقر قبل أن يتخطوا قرية
(مطول فوق) وكان ذلك نصراً للثوار. وفي الوقت نفسه أنزلوا جنوداً من
المظليين فوق جبال (البكري). ثم تحركت كتيبة أخرى ليلاً وصعدت إليها من
طريق جانبي في منطقة (شعب لثم) فاشتبك فريق منها مع سبعة من الثوار قبل
أن يصلوا إلى قرية (لثم). وكان تبادل النيران قوياً بحيث فقد العدو عنصر
المفاجئة. وفي يوم عشرين من مايو وقع اشتباك بين فريق آخر وأثني عشر
ثائراً قبل وصولهم إلى قرية (لزقم) ومما ساعد الثوار على معرفة تحركات
العدو أنهم كانوا يستخدمون الإشارات الضوئية المتعارف عليها فيما بينهم
لإبلاغ بعضهم بعضاً بحركة العدو وأمكنته.
ووقعت المعركة الرئيسية بين الثوار والجنود البريطانيين في يوم الثالث
والعشرين من مايو في قرية (القطيشي) والواقعة على قمة جبال (البكري). وقد
وقف حوالي (50) من الثوار وقفة صامدة يدافعون عنها ضد هذه الجحافل من
الجنود المغيرين الذين كانوا مزودين بمدافع البطارية جي كما كانت
الطائرات تسندهم في ضربها بالقنابل والقذائف على الثوار. وفي الأخير
اختفى الثوار داخل تلك الشبكة المذهلة من الكهوف والأنفاق التي حفرها
أجدادنا الأوائل في الصخور الصماء لينفذوا منها أو ليحتموا فيها أوقات
المعامع.
وقد شهد الإنجليز أنفسهم بشجاعة الثوار وبسالتهم في ردفان والفضل ما شهدت
به الأعداء. وهذه ترجمة ما قالوه عن هذه الحملة.
(إن شجاعة رجال القبائل وقدرتهم على مقاومة الأسلحة الحديثة قد أظهرنا
بشكل مثير للإعجاب في هذه المعركة فقد شنت طائرات الهنتر سلسلة متتالية
من الضرب على مواقع الثوار مستخدمة الصواريخ وقذائف 80 مم ولكنها فشلت
تماماً في أن توقف الثوار عن إطلاق النيران إلا لبضع دقائق محدودة.
والواقع أنه في أحدى المرات، عندما دمرت أحدى الغارات الجوية حصنا إلى
قاعه فإن نيران البندقية لم يتوقف إطلاقها البتة من حصن مجاور آخر لا
يبعد أكثر من خمسين ياردة وفي الوقت نفسه فإن المنشقين (الثوار) سلكوا
مسلك الفدائيين الحقيقيين بمعنى أنهم حاربوا ببسالة كلما كانت المباداة
بأديديهم).
الحملة الخامسة (24 ـ مايو ـ 23 أغسطس 1964م).
وكان الهدف النهائي لهذه الحملة هو جبل (الحورية) الذي تعتبر قمته (5500
قدم) أعلى قمة في ردفان إلا أنهم قبل السيطرة على هذا الهدف الاستراتيجي
حاولوا الاستيلاء أولاً علىعض الوديان ذات الأهمية العسكرية أمثال وادي
(نخلين) ووادي (نياف) ووادي (المصراح) ووادي (دبسان).
وبدأوا أولاً بشن هجمات فجائية على وادي (نخلين) بهدف السيطرة عليه وقطع
طرق قوافل الثوار التي تحمل الذخائر والمؤن لهم من شمال الوطن، عندما
وصولوا يوم الخامس والعشرين من مايو إلى شمال الوادي اعترضهم حوالي
عشرين ثائراً ودارت بينهم معركة بالبنادق والآليات وأصيب من جرائها سائق
قائد الحملة (هفرمان) مع عدد آخر من الجنود فاضطروا إلى الانسحاب
بسياراتهم المصفحة ثم عادوا إلى الوادي اليوم الثاني وفي الأخير انسحبوا
منه نهائياً يوم الثامن والعشرين من الشهر.
وفي الفترة ما بين 26/27 من مايو قامت الفرقة 3 من المظليين بالهجوم على
وادي (دبسان) الذي تشرف عليه من جبهة الشمال جبال (البكري) ومن الغرب جبل
(الحقلة) ولما وصولوا إلى مقربة من منطقة (لذأب) كان حوالي ثلاثين من
الثوار ينتظرونهم، وقد أصلوهم ناراً حامية بواسطة بناقدهم وآلياتهم. ((
وكانت النار كثيفة ودقيقة وتأتي من الأرض المرتفعة فوق الكومندوس والتي
لم يتمكن من الاستيلاء عليها والتمركز فيها، ولم يكن ممكناً لنا التقدم
أكثر وتكبدنا خسائر وقتل نائب رئيس الفرقة وجرح أحد جنود البحرية .. ثم
أطلقت النيران على أحدى طائرات الهيلوكبتر ونفذت الرصاصات في داخلها
وأصيب ضابط الاستخبارات في ساعده وبدأت الطائرة تفقد توازنها وتهوي نحو
الأسفل)).
وازداد تبادل إطلاق النيران بعنف وطلبت القوة البريطانية الدعم الجوي في
الوقت الذي كانت تستخدم مدفعيتها المتوسطة والمورترز من عيار 3 بوصات
((وكانت طائرات الهنتر تطير على انخفاض كبير على طول الوادي وتطلق
نيرانها. ومرة ثانية تكبدنا بعض الخسائر)). وقد بلغت خسائر البريطانيين
ثمانية ما بين قتيل وجريح.
وفي التاسع والعشرين من مايو قام المقدم جاي (داي)، الذي سيصبح فيما بعد
الزعيم (داي) قائد جيش الاتحاد حتى مجيء الاستقلال، قائد فرقة شرق انجليا
بالتحليق الاستطلاعي فوق جبل (الحورية). وفي 31 مايو بدأت قوته تتقدم في
وادي (المصراح). وفي الثالث من يونيو انفجرت بلغم إحدى سيارات اللاندروفر
قرب رأس (مقر) وأصيب سائقها بإصابات بالغة.
وفي السابع من يونيو، عندما كانت الكتيبة الثانية من جيش الاتحاد النظامي
قرب (شعب شرح) أصلاها حوالي 40 من الثوار النيران برصاص بنادقهم واستمرت
المعركة طيلة النهار كله وكان الثوار يضربون من طائرات الهنتر ومن بطارية
الرويال هور ارتيلري (عيال 105 مم) وأسلحة الكتيبة نفسها ومع ذلك فإن
((المنشقين (الثوار) كانوا مستميتين في مواقعهم ولا ينوون أن يتزحزحوا
منها على الرغم من تكبدهم الخسائر.. ومن الواضع أنهم كانوا مستعدين أن
يبقوا ويحاربوا على عكس تكتيكاتهم الفدائية المعتادة.. لقد بقوا مستميتين
في مواقعهم وأصبح واضحاً في آخر النهار بأنه يحتاج إلى هجوم لزحزحتهم عن
موقعهم الحصين وهكذا تأجل الهجوم حتى اليوم التالي)).
ولكن الثوار لم يعطوهم تلك الفرصة فقد انسحبوا من مواقعهم تلك خلال الليل.
وفي العاشر من يونيو استطاع الثوار تحطيم وإسقاط طائرة هيلوكبتر من طراز
أر.إن ويسكس ولم يستطع الجنود الإنجليز صعود جبل الحورية في الليل إلا
بمساندة طائرات الشاكيلتون التي كانت تطير فوق جنوب الجبل وتسقط شعلا من
الضوء لكي تضيء الطريق للجنود الصاعدين خفية تحت جنح الظلام. وفي الرابع
عشر من يونيو خلف الزعيم (بلير) الزعيم (بلاكر) وقد أتبع هذا القائد
الجديد سياسة متشددة في إحكام القبضة على المناطق التي سيطروا عليها بحيث
منع الثوار والأهالي من العودة إلى مساكنهم وقسمت المنطقة المحتلة إلى
ثلاثة أقسام هي محاور وادي (تيم) ووادي (ذنبة) وجبل (حورية) ووادي
(المصراح) ووضعت كتيبة كاملة على كل محور وكانت تقوم بدورياتها المستمرة
طيلة الليل والنهار وتعد الكمائن وتبحث عن الألغام وتتمركز في نقاط.
وفي الثالث والعشرين من أغسطس 1964م كانت آخر محاولة للقوات البريطانية
في الاستيلاء على جبل (ودنا) وذلك بواسطة إنزال الجنود هناك بالهيلوكبتر.
وقد أعطبت طائراتان من الثلاث طائرات المخصصة للعملية.
إن معارك ردفان خلال هذين العامين ـ وما ذكر هنا غيض من فيض ـ قد زادت من
صلابة الثوار وكبدت بريطانيا الخسائر الكبيرة في الأعتدة والأرواح
والسمعة داخل وخارج بريطانيا. وقد اضطر وزير الدفاع البريطاني (دنكن
ساندز) أن يأتي في عز شهور الصيف المحرقة إلى جبال (ردفان) ليرفع من
معنوية الجنود البريطانيين المنهارة في تلك الحرب التي لم يعتادوها من
قبل وذلك على الرغم من استخدامهم لأول مرة ـ كما سبق أن رأينا ـ تكتيكات
حربية جديدة في الأرض والجو ضد الثوار. لقد أصبحت ثورة ردفان هي البداية
والقدوة لبقية مرحلة الكفاح المسلح في الريف وفي المدينة، فكل تلك
الحملات المسعورة التي كان يشنها الإنجليز، وكل ذلك القصف الجوي الذي لم
يعهد له مثيل من سابق، وعلى الرغم من سياسة تحريم المناطق على سكانها
وتشريد عشرات الآلاف منهم، على الرغم من كل ذلك فد ازداد المواطنون
بسائلة وصلابة.

Thaer Radfan

--
*(ابوسهيل2011*)

أثناء تأدية وأجب العزاء ، بامع

أثناء تأدية وأجب العزاء ، بامع ...لم أن دماء الشهداء أمانة في أعناقنا جميعا .

قام وفد من مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب بمحافظة حضرموت عصر يوم الثلاثاء 1 نوفمبر 2011م برئاسة الشيخ أحمد محمد بامعلم بزيارة إلى منزل الشهيد الشاب عبدالله محمد مفتاح باعيون ( الملقب بـ  الحامدي ) ، ليقدموا واجب العزاء لأسرة الشهيد  الذي أستشهد على يد قوات الاحتلال اليمني الغاشم في يوم السبت 29 أكتوبر في مدينة المكلا منطقة حي أكتوبر بجوار مسجد الشهداء ، وقد أكد الوفد بأنهم يستنكرون هذا الفعل الإجرامي الذي يتعرض له أبناء الجنوب في كل لحظة وحين وأن سلطات الاحتلال تستخدم القوة المفرطة في قمع المظاهرات السلمية التي يخرج فيها أبناء الجنوب ليعبروا عن رفضهم لهذا الاحتلال الغاشم ، هذا وقد نقل الوفد إلى أسرة الشهيد تعازي القيادة العلياء لمجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب ،هذا وقد أكد الشيخ أحمد بامعلم بان دماء الشهداء هي بمثابة الأمانة في أعناق كل الجنوبيين الغيورين على وطنهم المحتل والتواقين للحرية والاستقلال  ، هذا وقد كان برفقة رئيس المجلس  كلا من الإخوة حسن بن حسن الطفي نائب رئيس المجلس والأستاذ عوض بن جميل الأمين العام للمجلس والأستاذ سالم بن دغار الناطق الرسمي للمجلس والشيخ أبو بكر باعباد والأخ علي المنصوري والأخ محمد سعيد سويدان وأكدوا جميعهم السير قدما على درب الشهداء وأنها لثورة حتى النصر والاستقلال .

ردفان 1نوفمبر2011

 نصر قاسم نصر قتيل - ضمن جماعة متهمة بقضايا تقطع --- 1نوفمبر2011


حضرموت --30اكتوبر

عقد مساء يوم الأحد 30 أكتوبر 2011م اجتماع استثنائي لمجلس الحراك
السلمي لتحرير الجنوب برئاسة الشيخ أحمد محمد بامعلم ، وقد ترئس الاجتماع
الأخ حسن بن حسن الطفي نائب رئيس المجلس ، وفي بداية الاجتماع ترحم
الحاضرون جميعا على روح الشهيد عبدالله محمد باعيون الملقب بـ ( الحامدي
)  البالغ من العمر 16 عام سائلين الله أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته
ويلهم أهلة وذويه الصبر والسلوان ، كما أدان المجلس وبشدة كل ما تعرض له
أبنائنا من قمع وتنكيل واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين سلميا مما
أدى إلى جرح العديد من الشباب المتظاهرين الذين خرجوا بصدور عارية إلى
ميادين النضال ، كما إننا نوضح للعالم بان سلطات الاحتلال تستخدم كافة
الطرق والأساليب لقمع المتظاهرين السلميين وفي ضل التجاهل الممنهج من قبل
وسائل الإعلام العربية والدولية على ما يرتكب من تجاوزات ضد أبناء الجنوب
الأحرار وكذا منضمات حقوق الإنسان التي تقف موقف المتفرج إزاء الخروقات
الجسيمة التي يرتكبها هذا النظام المحتل لأرض الجنوب والذي أصبح اليوم هو
الحاكم والجلاد ويتستر على مرتكبي جرائم القتل والتنكيل ضد أبناء شعبنا
في الجنوب العربي المحتل ولم نسمع أن هناك جنديا واحد قد قدم للمحاكمة
العادلة عما اقترفوه من جرائم قتل متعمد ضد المتظاهرين السلميين ، وبعد
انكشاف هذا الوجه القبيح لسلطات الاحتلال اليمني البغيض والتي لإتراعي
حتى حرمة الأيام الحرم من ذي الحجة  فكيف نحلم أننا نرى تسليم الجناة إلى
العدالة في وضع غابت عنة كل القيم الإنسانية وتميعت فيه العدالة والقضاء
الذي هو في الأساس يأتمر ويصدر الإحكام الجائرة على أبناء الجنوب
بتوجيهات من رؤساء سلطات الاحتلال من صنعاء .
وعلية فأننا نتوجه إلى كافة أبنائنا الإبطال في أحياء ومناطق مدينة
المكلا وضواحيها وكافة مدن محافظة حضرموت بأن يتقيدوا بسلمية الثورة
التحررية التي يخوضونها ضد المحتل الغاشم ، وأن يحافظوا على الممتلكات
العامة والخاصة وأن يتصدون لكل من تسول له نفسه بان يشوه سمعة نضالنا
السلمي من المندسين وعملاء و بلاطجة النظام المخربين والداعيين لزعزعة
الأمن والاستقرار الذي تشهده المحافظة ، وعلى أن تكون تظاهراتنا
وإضراباتنا نموذجا يقتدي به ووجها مشرقا وأن نوجه كافة فعالياتنا
وتصعيداتنا ضد قوات سلطات الاحتلال اليمني الغاشم.
سيروا على درب الشهداء الإبطال الذين رواو بدماهم تربة الوطن الغالي
فالمجد والخلود لشهداء الثورة التحررية السلمية والحرية لأسرانا من
زنازين  سلطات الاحتلال كافة وعلى رأسهم الزعيم حسن أحمد باعوم والشفاء
العاجل لجرحانا وإنها لثورة حتى النصر والاستقلال.
صادر عن مجلس الحراك السلمي لتحرير الجنوب م / حضرموت
الاحد30 أكتوبر 2011م
 

نقطة الإنهيار .. قضية اليمن الجنوبي


بتاريخ 31/10/2011م – عدن
 نقطة الإنهيار .. قضية اليمن الجنوبي

           هكذا عنونت تقرريها الحديث " مجموعة الأزمات الدولية " فجزيل
الشكر والامتنان لها . أما ما نود قوله فيندرج في السياق ذاته وللغاية
بعينها ، واستجابة لما تحث عليه وترمي إليه ، ولمزيد من الشفافية
والإيضاح وبعيداً عن الرمي والتحامل أو التجني على الحقائق ودون
الاستخفاف بعقول المتلقين .
           ثمة من اعتقد عند بدأ ظهور واستفحال وتفجر الأزمة السياسية
والأمنية بين صنعاء وعدن منذ عقدين وما زالت على أشدها ، إنها وليدة حدث
الوحدة السياسية السلمية الطوعية الاندماجية التي بموجب دستورها
واتفاقياتها وبيان إعلانها في 22 أيار / مايو 1990م اندمجتا معاًَ
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية في دولة
واحدة ( الجمهورية اليمنية) وليس ( اندمجت ج.ي.د.ش مع جارتها الشمالية
ج.ع.ي ) كما ورد في ترجمة التقرير ، وردوا ذلك إلى العيوب التي رافقت
تحقيقها وإلى النواقص والثغرات التي اكتنفت دستورها واتفاقياتها ، وذهب
آخرون إلى القول أنه بسبب اختلاف ثقافتي نظام الحكم وغيره مع أن تلك
الأمور ثانوية ومرجحة ووارده ومتوقعه في أي تجربه إنسانية أو اجتهاد ومن
السهل تسويتها إذا ما صدقت وخلصت النوايا .
           إن الممارسة والسلوك وحدها هي من أجابت على هذه التساؤلات
وغيرها حيث كشفت أنها أبعد من ذلك بكثير ، وإن العلة برمتها كانت كامنة
في نوايا صنعاء المبيتة والدفينة والعدوانية وتجلت بأبشع وأسوء صورها في
أقوالها وأفعالها وسلوكياتها وسياساتها الخرقاء وكما هي بارزة وثابتة على
الأرض وتتحدث عن نفسها ، ومحتقنة بشده في نفوس الناس ومحفورة في ذاكرتهم
الجمعية فيعبرون عنها بتلقائية ومرارة ووضوح شديد في ردود أفعالهم
السلمية .
           إن معول الهدم الذي رفعته صنعاء بكلتا يديها وعلى مدى
تاريخها يتمثل بأسطورة الفرع والأصل ، والهوية الجهوية             (
يمنات ) ، والواحدية والأمومة والتقديس ، وبجعجعة الأسطوانة المشروخة
التي ما زلنا بكل أسف نسمعها إلى اليوم - الوحدة أو الموت ، والدفاع
والحفاظ عليها وتثبيتها بدماء وأرواح الجنوبيين وثروات الجنوب ، وبإلصاق
نزعة الانفصال بالجنوبيين زوراً وبهتاناً وكيل تهم الخيانة العمالة
جزافاً ، والطعن بوحدويتهم وعروبتهم وعقيدتهم وأصالتهم وامتهان كرامتهم
وسلب حقوقهم الطبيعية والشرعية والقانونية واغتصاب إرادتهم واستغلال
حاجتهم المعيشية والإنسانية وباستخدامهم في حروبها الداخلية وضد بعضهم
بعض وغيره حتى إنها قتلت بهذا المعول ذلك الحلم الجميل الذي كان يتطلع
إليه كلا البلدين والشعبين الشقيقين والجارين وصار أثراً بعد عين وفي حكم
المؤكد رميم وفي ذمت التاريخ حقيقه ، وجحيماً وجرحاً وألماً وفتنه .
           وأثبتت الأيام إن صنعاء اتخذت من تحقيق الوحدة مع دولة
الجنوب ( ذريعة ) لابتلاعه ، ( وغطاء ) لإخفاء تلك النوايا السوداوية ،
وظهر للملا إنها اتخذت قرار وموقف مبكرين لإفشال وعرقلة تنفيذ اتفاقيات
الوحدة وتعطيل العمل بدستورها كما أكده الشيخ عبد الله الأحمر في مذكراته
المنشورة ، ثم  اتخذت قرار الحرب المقترنة بفتوى التكفير والاستباحة
الشاملة التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث والمعاصر وكل ذلك بهدف
إفراغ الوحدة من محتواها ومضمونها السياسي وإسقاط شرعيتها واتفاقياتها
وهو ما تم بالفعل وليس بمقدورها اليوم دحضه أو تبريره ، ثم عملة منذ 7
تموز / يوليو 1994م بعد أن حطت الحرب أوزارها وانتصرت بها صنعاء وجعلت من
ذلك اليوم عيداً تحتفل به سنوياً حتى وهي تحتضر هذا العام ، وفق برنامج
هدف إلى استئصال الجنوب – كدولة وشعب وهوية وتاريخ وكجغرافية وامتصاص بشع
وعنيف لخيراته ومقدراته وعلى نحو يلغيه تماماً .
           وليس هذا وحسب ، بل وصلت بها الهمجية والعدوانية إلى حدود
أللامعقول واللامقبول حيث اتخذت من الجنوب ( كوطن ) ورقة وسلعة للمساومة
والمقايضة به في النزاعات والخلافات العربية – العربية والإقليمية
والدولية وفي تسوية خلافاتها ونزاعاتها الخارجية والداخلية وحولت الجنوب
إلى مأوى ومرتع وملاذ آمن للقاعدة والإرهاب المستجلب والدخيل على الجنوب
والجنوبيين وثقافتهم واتخذت منها شماعة وبعبع للارتزاق والابتزاز وتغطية
أفعالها المشينة ضد شعب الجنوب وكل ذلك بهدف إبقاء ملف الجنوب معلق
ومسكوت عنه والسكوت عما يدور ويجري ويعتمل فيه من خراب ودمار وانتهاك
وجرائم ترتقي إلى مستوى الإبادة والمحرمة وضد الإنسانية .
           وإجمالاً فإن صنعاء وقعت على الوحدة مع عدن ونكثت بالعهود
والمواثيق المشهودة وانقلبت عليها وحولتها إلى وحدة وطنية بالنار والحديد
و ذبحتها من الوريد إلى الوريد وسلختها حتى العظم ، وادعت بالدفاع
والحفاظ عليها لتبرير حربها العدوانية وفتاوى التكفير والاستباحة الشاملة
للجنوب ، وادعت بالوحدة والواحدية ومارست الانفصال بعينه وشينه وكرسته في
الواقع والنفوس والعقول ، وبالدولة والنظام والقانون فسلكت وأرست ثقافة
القبيلة وأعرافها وبالديمقراطية فمارست الاستبداد ، وبالتعددية  واستأثرت
بالسلطة والقوة والثروة حتى الثمالة وبالجمهورية ودخلت الملكية والتوريث
من أوسع أبوابها وتناست إنها متحدة مع دولة الجنوب ، وبقيم الإسلام
النبيلة والديمقراطية والإنسانية فقتلت شعبها في وضح النهار منذ 10 أشهر
واستبدت به 33 عاماً وفتكت بشعب الجنوب منذ عقد ونيف نهاراً جهاراً وطعنت
بوحدويته وأصالته وعقيدته وعروبته وهويته وثبت العكس تماماً ، وتعترف
بالقضية الجنوبية على استحياء فترفض حلها مع الجنوبيين ، وبالحرب وأزمة
الوحدة ضمناً وتتمسك بنتائجها الكارثية والغير مشروعه وبشرعيتها الباطلة
من عدمه ، وتشكو من الإرهاب فتحتضنه وتغذيه وتمارسه ، ومن الفساد فتزيده
إفساداً ومن المفسدين فتزيدهم حضوه وتكريماً وهكذا دواليك وبالمثل
المعارضة على نفس الشاكلة ونمط ومنهج السلطة تذرف دموع التماسيح على
الوحدة وأشتركت في ذبحها وسلخها وتكفكف دموع الفرح قبل أن تصل إلى السلطة
وعلى حساب الحراك وثورة الشباب .
           وعندئذ هذه هي صنعاء ( سلطة ومعارضة ) – كنظام وطبيعة وثقافة
ومله ، وهذه هي نواياها مكشوفة ومفضوحة ، وهذا هو موقفها من الوحدة
ومشروعها السياسي – الحضاري ومن أهدافها الإنسانية والأخلاقية التي وجدت
من أجلها ومن مضامينها التي قامت عليها ، وهذه هي النتائج الكارثية التي
صنعتها وخلفتها صنعاء بأيديها ومحض إرادتها ، وهي وحدها من عبثت بها
وبمشاعر وعقول الشعبين فحولتها إلى جحيم وجرح دام ومفتوح وموغل في نظر
وأذهان ووجدان شعب الجنوب قاطبة وإلى غنيمة وفيد وشر مستطير في عقول
ونفوس شعب الشمال بأسره بذلاً من جعلها خياراً جذاباً وآمناً ومستقراً
ومزدهراً لخير ومصلحة البلدين والشعبين ، وأنموذجاً لدول وشعوب المنطقة
وعنصر استقرار وسلام في الإقليم والعالم ، وهي أيضاً من تنصلت عن
التزاماتها للمجتمع الدولي وتمردت على قراري الشرعية الدولية ( 924-931)
لسنة 1994م التي ما زالت سارية ومعطلة لكنها لم ولن تسقط بالتقادم ولا
زالت هذه القضية قيد النظر بموجبها حتى الساعة .
           وبالتالي أين هي الوحدة حتى يتم الحديث عنها مجدداً أو عن
أيتها صيغة من صيغها يمكن عرضه وبحثه في ظل هكذا حال مأساوي ومزري للغاية
، وفي ظل وضع غير طبيعي بالمطلق من الوجهة الشرعية والقانونية والأخلاقية
والإنسانية ، ومن وجهة ونظر القانون والشرعية الدولية ، وخارج حدود ومحيط
الوحدة السياسية المتفق عليها بين الطرفين ، بل وحتى خارج دائرة الوحدة
المتعارف عليها في التجارب الإنسانية ؟ .
           ثم ما الذي بقي مع الجنوبيين – كنخب وكشعب حتى يتحدثون عنه
ويتباحثون حوله مع صنعاء أو غيرها ووطنهم مختطف من قبل صنعاء وإرادتهم
أسيره بيدها وسجونها وشرعيتها ، ومصيرهم وقدرهم رهينة بأيدي وضمائر
المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والعربية والخليجية ومع ذلك لا
زالوا يتعشمون فيها وبالضمير الإنساني وبالدرجة الأولى بأيدي الجنوبيين
بأنفسهم ، وبأيتها مرجعيه شرعية أو قانونية أو أخلاقية وإنسانية يمكن
الاستناد إليها والعمل بموجبها ؟
           وكذلك هل بالإمكان تجاوز وتجاهل الآثار ( المادية ) الجسيمة
والمضرة للغاية بمصالح شعب الجنوب وحاضرة ومستقبل أجياله القادمة ، (
والنفسية ) البليغة والموجعة المترتبة على هذه الحرب ونتائجها الغير
مشروعة ومن جراء الاستباحة الشاملة للجنوب وما تلاها من اغتصاب للأرض
والثروة والاستيلاء والمصادرة والنهب المنظم والممنهج على مدى عقد ونيف
ومن عمليات القتل والتنكيل والبطش والانتهاك ؟ .. وإذا كانت الإجابة
(بنعم) فكيف وبماذا ؟ .
           إن الحياة وحرية الإنسان والأوطان هبة إلهية ومقدسة وثابتة
في جميع الديانات السماوية ، وحق البقاء ، والدفاع المشروع ، ومنع التوسع
العدواني ، وحق تقرير المصير باعتباره حق قانوني وليس سياسي يمكن إهماله
وواحد من أهم حقوق الإنسان بل وواحد من قواعد القانون الدولي اللازمة ،
واندماج ونقصان سيادة الدولة لا يعني بأي حال من الأحوال انتزاع هذه
الهبة المقدسة أو مصادرة هذه الحقوق الأصلية والثابتة واللازمة كما
اعتقدت صنعاء وتصر على ذلك . كما أن الأوطان ملك للشعوب ولجيل بعد جيل
ينتفع بها فقط ولا يجوز لدولها أو لأي جيل من الأجيال التصرف به لذلك لا
يجب أن يغيب هذا وغيره عن الأذهان وبالتالي فإن الأولوية المطلقة يجب أن
تعطى لمثل هكذا حالة إنسانية مأساوية ومزرية ولمثل هكذا وضع غير طبيعي
ألبته ، وإن السكوت عن هذا الحال والوضع يشكل سابقة خطيرة للغاية في
تاريخ وسجل الأمم المتحدة الحديث والمعاصر والتجارب الإنسانية في هذا
المضمار .
           وخلاصة القول فإن محور الخلاف بين الطرفين ( الجنوب والشمال
) يتمحور حول طبيعة وماهية وأسباب وخلفيات ومرتكزات ومقتضيات وأطراف
وآلية هذه القضية وشرعية حلها وهو ما ينبغي تصويب الأنظار وتسليط الأضواء
عليه وحث الطرفين وتشجيعهما بالاتجاه نحوه دون مكابرة أو مبالغة أو تلكئ
باعتبارها الخطوة الأولى ولتقريب وجهات النظر والدفع باتجاه اتخاذ مواقف
بناءه وحثيثة ومتتالية – لأن هذه القضية ( موضوعية ) ولا بد من النظر
إليها كما هي في الأصل وكما هي في الواقع اليوم ومنذ 7 يوليو 1994م ،
وكما هي محتقنة في وجدان الناس وحاضره في أذهانهم لكي تتحقق الموضوعية
والنزاهة وتتوفر الاستجابة والإرادة الكافية وبدون تحقيق هذه العلاقة
اللازمة والمتكافئة يبقى الحديث عنها مجرد ترف وإطراء وعن حلها محض سفسطه
و هنا تكمن العلة والخطورة معاً..     هذا أولاً .
           ثانياً : أتصور ، ومن واقع الحياة والمعاصرة إن الأمر يقتضي
في مثل هكذا أزمة  مركبة ومعقدة وظروف استثنائية إن على الدول والمجتمع
الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية والعربية والإقليمية مواصلة جهودها
الرامية إلى تدارك الخطورة والدفع باتجاه تحقيق عمليتين سياسيتين وطنيتين
مستقلتين ومتزامنتين في كل من عدن وصنعاء على حده بهدف تحقيق ( التصالح
والتسامح ) ويفضيان إلى التعهد بعدم اللجوء إلى القوة والإقصاء

اليوم ....

الخطر قادم احذروا!

 انا لا استغرب دموية وحقد المحتلين ومن يلتف حولهم. والتي هي في تصاعد كما نلاحظ واتوقع ان تصل الى مستويات اعلى وبطرق لم تخطر على بال اعتى مجر...